نشرت مديرية الهجرة النرويجية UDI في نهاية أغسطس وبداية سبتمبر 2026 عدة تحديثات على قواعد الهجرة، شملت تأسيس الأسرة، الإقامة الدائمة، الحماية الجماعية، حصة لاجئي إعادة التوطين، وإقامات الطلاب. وبينما تبدو بعض التعديلات تقنية، فإن بعضها قد يكون مهمًا بشكل مباشر لفئات من اللاجئين والمهاجرين في النرويج.
أبرز التغييرات يتعلق بما يعرف بـ «شرط الأربع سنوات» عند تأسيس الأسرة. ووفق إرشادات UDI الرسمية حول شرط الأربع سنوات، أصبح من الممكن اعتبار شرط العمل بدوام كامل مستوفى اعتمادًا على مستوى الدخل، وليس فقط على نسبة الوظيفة.
فمنذ 1 سبتمبر 2026، إذا حقق الشخص المرجعي دخلًا من العمل يعادل الحد المطلوب للدخل السابق في قضايا الهجرة العائلية، يُمكن احتساب السنة كسنة عمل كاملة ضمن شرط السنوات الأربع. ويبلغ هذا الحد حاليًا 3.2 من قيمة الأساس في التأمين الوطني G. ويمكن تطبيق القاعدة أيضًا شهريًا على أساس 1/12 من الحد السنوي. ويظهر النص القانوني للتعديل في Lovdata – تعديل المادة §9-1 من لائحة الهجرة.
وقد يكون هذا مهمًا خصوصًا للأشخاص الذين يعملون بدوام جزئي أو في أكثر من وظيفة لكنهم يحققون دخلًا كافيًا. إلا أن شرط الأربع سنوات لا يلغي شرط الإعالة المالية، بل يجب عادة استيفاء الشرطين معًا.
كما عدّلت UDI في 28 أغسطس إرشاداتها المتعلقة بـ الإقامة الدائمة، حيث أزيلت الإشارة إلى اشتراط خمس سنوات من الإقامة للأشخاص المشمولين بالحماية الجماعية وفق المادة §34. ويمكن الاطلاع على التحديث عبر إرشادات UDI الخاصة بالإقامة الدائمة.
لكن هذا لا يعني أن أصحاب الحماية الجماعية يحصلون على الإقامة الدائمة بعد ثلاث سنوات من وصولهم إلى النرويج. فوفق المادة §34 من قانون الهجرة على Lovdata، فإن إقامة الحماية الجماعية نفسها لا تشكل أساسًا للإقامة الدائمة ويمكن أن تمتد حتى خمس سنوات. بعد ذلك يمكن منح إقامة أخرى تحتسب نحو الإقامة الدائمة، وبعد ثلاث سنوات منها يمكن منح الإقامة الدائمة إذا استوفيت بقية الشروط.
وفي تعديل آخر دخل حيز التنفيذ في 28 أغسطس 2026، أصبحت المنظمات النقابية الرئيسية قادرة على ترشيح أشخاص ضمن الحصة المفتوحة للاجئي إعادة التوطين، بهدف تعزيز الحماية الدولية للنقابيين المعرضين للاضطهاد. وأوضحت UDI هذا التعديل ضمن آخر تغييرات قواعد الهجرة.
ويأتي ذلك في وقت حددت فيه الحكومة النرويجية حصة لاجئي إعادة التوطين لعام 2026 عند 100 مكان فقط، انخفاضًا من 500 مكان في 2025، وفق مقترح الموازنة الرسمي للحكومة لعام 2026.
أما تعديل قواعد إقامة الطلاب الذي دخل حيز التنفيذ في 1 سبتمبر، فهو بالدرجة الأولى تعديل في الصياغة والترتيب القانوني، ولا يمثل تغييرًا جوهريًا في حقوق الطلاب أو شروط إقامتهم، بحسب UDI.
الخلاصة: أكثر التعديلات تأثيرًا عمليًا هو تسهيل طريقة احتساب شرط الأربع سنوات في بعض حالات تأسيس الأسرة. أما تعديل الحماية الجماعية فلا يعني خفض مدة انتظار الإقامة الدائمة لجميع اللاجئين، ولذلك يجب التمييز بين الفئات المختلفة وعدم تعميم هذا التغيير.



