أطلقت وزارة العدل واستعدادات الطوارئ النرويجية (Justis- og beredskapsdepartementet) جولة استشارات عامة حول مسودة مقترح تشريعي لتعديل المادة (3-13 §) من اللائحة التنفيذية لقانون الأجانب (Utlendingsforskriften)، والمتعلقة بضوابط إصدار تأشيرات الدخول الوطنية (Innreisevisum / D-visum).
سياق القرار وتوصيات المفوضية الأوروبية
يأتي المقترح كاستجابة مباشرة لتقرير التقييم الصادر عن المفوضية الأوروبية في 20 يونيو 2024 بشأن التزام النرويج بقواعد منظومة شنغن (عقب جولة تفتيش في السفارة النرويجية ببانكوك). تضمن التقرير 10 توصيات لمعالجة القصور الرقابي، ركزت ثلاث منها على تأشيرات الدخول. وانتقدت المفوضية النمط المعمول به في النرويج بمنح تأشيرات دخول مدتها 7 أيام فقط لمن يُسمح لهم بالسفر وانتظار البت في طلبات الإقامة من داخل البلاد، حيث تنتهي التأشيرة سريعاً قبل صدور بطاقة الإقامة، مما يوقع الأجنبي في حالة "إقامة مقبولة" (Tålt opphold) دون إثبات إقامة قانوني ساري الصلاحية، ودعت المفوضية إلى تفعيل المادة 18 من اتفاقية تطبيق شنغن التي تتيح منح تأشيرات وطنية تصل إلى عام كامل.
جوهر التعديل ومكتسبات حامل التأشيرة
ينص التعديل على رفع الحد الأقصى لصلاحية تأشيرة الدخول في نص اللائحة من «حتى 90 يوماً» إلى «حتى سنة واحدة» (inntil ett år)، على أن تُحدد المدة الفعلية في كل تأشيرة بحسب الغرض منها. وتمنح التأشيرة طويلة الأجل حاملها وضعاً قانونياً موثقاً وحق التنقل الحر داخل منطقة شنغن (وفق قاعدة 90 يوماً خلال أي فترة 180 يوماً) والدخول والخروج دون قيود طوال فترة المعالجة، بالتوازي مع تسجيل البيانات والسمات البيومترية في نظام معلومات التأشيرات الأوروبي الموحد (VIS) لتعزيز أمن الحدود والتكامل الرقمي المشترك.
الفئات المشمولة والضمانات التنظيمية
يشمل القرار فئات استثنائية يُسمح لها بدخول النرويج أثناء معالجة الطلبات، أبرزها:
- العمالة الماهرة والموظفون في الشركات الدولية الحاصلون على تصريح بدء العمل المبكر (Tidlig arbeidsstart).
- المختصون والمهنيون الحاصلون على عروض عمل مؤكدة في النرويج.
- طلبات لمّ شمل أسر العمالة الماهرة والباحثين والطلاب وفق المادة 10-1 من اللائحة.
- التثبيت النصي الصريح لحق لاجئي الحصص وإعادة التوطين (Overføringsflyktninger) بموجب المادة 35 في نيل تأشيرة دخول رسمية.
وأشارت الوزارة استناداً لبيانات مديرية الهجرة (UDI) إلى أن نسبة منح الإقامة لمن يحصلون على تأشيرة دخول تتجاوز في غالبية الفئات 80% إلى 90%، ما ينفي مخاطر إساءة استخدام النظام. ولمعالجة الحالات النادرة للرفض، سيتم تطبيق آلية "إخطار مسبق مشروط" (Betinget forhåndsvarsel) عند إصدار التأشيرة يتيح إسقاطها فوراً مع صدور قرار الرفض دون تعقيد إداري، على ألا يتطلب التعديل سوى مواءمات تقنية بسيطة على نظامي (DUF) و(Norvis).
وقد حددت الوزارة يوم 12 أكتوبر 2026 موعداً نهائياً لإغلاق باب تلقي الردود والملاحظات الاستشارية (Høringsfrist).



